تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلينا أن نحضر قلوبنا عند سماعها ونستعمل عقولنا في فهمها ونحمل أنفسنا على الاتِّعاظ بها، فإذا صدقت النية وأخلص التوجه فتح على العبد من وجوه العلم والعمل- بإذن الله- بما لم يكن له في بال، وأن الله وصف هذا الكتاب بأنه مبارك لزيادة خيراته وتيسيره للذاكرين- ترغيبا لنا في فهمه وتدبره واستنزال الخيرات واستزادة البركات منه، فاقبل- يا أخى على القرآن على استماعه وعلى تفهمه والزم ذلك حتى يصير عادة لك وملكة فيك- تر من فضل الله وإقباله عليه ما يدنيك- إن شاء الله- ويعليك ويعود بالخير الجزيل عليك .. والله نسأل لنا ولكم الإقبال على الله بتلاوة وتدبر كتابه، والتأدب بجميع آدابه حتى نحشر في زمرة أحبابه، بمنه وكرمه آمنين (١).

الصِّفَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ:

﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (٢).

المناسبة:

لما وصفهم في الآيات المتقدمة بما دل على أنهم أهل خير وكمال

في أنفسهم وصفهم في هذه بما دل على محبتهم الخير والكمال لغيرهم من قرابتهم أزواجهم وذريتهم ومن سواهم، وقدم الأزواج على الذرية لأنهم ألصق ولأنهم الأصل.

(١) ش: ج٣، م٩ ص ١٢٠ - ١٢٥

غرة ذي ٢ لقعدة ١٣٥١ - مارس ١٩٣٣

(٢) ٢٥/ ٧٤ الفرقان.

آثار ابن باديس · الجزء ١ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ١ · ص ٤٩١