تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيُّهُمَا أَكْمَلُ (١) الْعِبَادَةُ مَعَ رَجَاءِ الثَّوَابِ وَخَوْفِ الْعِقَابِ أَمِ الْعِبَادَةُ دُونَهُمَا؟

زيادة بيان على قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ (٢).

ــ

قد قال قوم إن العبادة دون رجاء ثواب ولا خوف عقاب هي أكمل العبادات. وأنكرنا مقالتهم فيما كتبناه على قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ في الجزء الصادر في غرة جمادى الأولى.

وقلنا في الإنكار عليهم: "وزعموا أن كمال التعظيم لله ينافيه أن تكون العبادة معها خوف من عقابه أو طمع في ثوابه وأخطأوا فيما زعموا". وذكرنا أثر ذلك بعض الأدلة التي اعتمدنا عليها، وبعد أن مضى على ذلك ثلاثة أشهر كاملة نشر الشيخ المولود الحافظي مقالا ردا علينا دون أن يذكر جميع أدلتنا ودون أن يتعرض لنقضها في سندها أو متها أو عدم انطباقها أو إفادتها لما سيقت لافادته، ودون

(١) فيه رد على مقال الشيخ الحافظي المدرج في جريدة البلاغ منذ بضعة أسابيع (المؤلف).

(٢) ٦٥/ ٢٥ - ٦٦ الفرقان.

آثار ابن باديس · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ١ · ص ٤٤٧