تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكبادها. فكان لها بذلك كله من الفضل في تكويني العملي أضعاف ما كان لتلك العناصر في تكويني العلمي.

ثم الفضل أولًا وأخيرً لله ولكتابه الذي هدانا لفهمه والتفقه في أسراره والتأدب بآدابه. وان القرآن الذي كوَّن رجال السلف لا يكثر عليه أن يكوِّن رجالًا في الخلف لو احسن فهمه وتدبره وحملت الأنفس على منهاجه.

أيها الاخوان.

إذا لم يكن لي في حياتي العلمية من لافت للقرآن إلا تلك الكلمة التي سمعتها من الشيخ النخلي، وقد فعلت فعلها في نفسي وأوصلتني في فهمي إلى الدرجة التي تحمدونها اليوم فإننا- والحمد لله- نربي تلامذتنا على القرآن من أول يوم ونوجه نفوسهم إلى القرآن في كل يوم وغايتنا التي ستتحقق أن يكوِّن القرآن منهم رجالا كرجال سلفهم وعلى هؤلاء الرجال القرآنيين تعلق هذه الأمة آمالها وفي سبيل تكوينهم تلتقي جهودنا وجهودها. وان أعز ما وصلنا إليه هو تبين الغاية وتلاقي الجهود وفقنا الله واياكم للأعمال الصالحة ورزقنا الإخلاص فيها والثبات عليها إنه سميع مجيب (١).

كلمة الأستاذ الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس (٢)

أيها الاخوان:

الإسلام دين الحياة والعلم والفن، والحياة قوة وايمان وجمال،

(١) ش: ج٤، م١٤، ص ٢٨٨ - ٢٩١

غرة جمادى الثانية وربيع الثاني ١٣٥٧ - جوان وجويلية ١٩٣٨

(٢) كلمات قالها بمناسبة احتفال ختم تفسير القرآن أيضا.

آثار ابن باديس · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٢ · ص ١٤٢