تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملك النبوة مجمع الحق والخير ومظهر الجمال والقوة

القسم االثاني

الآية الثانية وهي: ١٦ سورة النمل (٢٧) (١)

﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾.

ــ

الألفاظ والتراكيب:

الارث: انتقال ما كان للميت إلى الحي، فيقوم فيه الوارث مقام الموروث. سواء كان مالًا أو ملكًا أو علمًا أو مجدًا، والمراد هنا الملك والنبوة، علمنا: أعطينا العلم، ولم يذكر المعلم- وهو الله- للعلم به، فإن هذا التعليم ليس من معتاد البشر ولا من طوقهم، منطق الطير: نطقها، وهو تصويتها، وقد يطلق النطق على كل ما يصوت به الحيوان، فالحيوان ناطق والجماد صامت، وأوتينا: أعطينا، والنون في الفعلين للعظمة إذ هي حالته التي هو عليها، من كل شيء: هو على معنى التكثير، أو على معنى العموم الحقيقي فيما تقتضيه تلك العظمة مما يؤتاه الأنبياء والملوك، الفضل: الزيادة، المبين: الظاهر الذي لا خفاء به.

(١) المؤلف هو الذي عين رقم الآية واسم السورة دون رقمها.

آثار ابن باديس · الجزء ٢ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٢ · ص ١٩