تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَبِيِلُ السَّعَادَةِ وَالنَّجَاةِ.

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١)﴾.

ــ

خلق الله محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم- أكمل الناس وجعله قدوتهم وفرض عليهم اتباعه والائتساء به. فلا نجاة لهم من المهالك والمعاطب ولا وصول لهم إلى السعادة في دنياهم وأخراهم ومغفرة خالقهم ورضوانه، إلا باقتفاء آثاره والسير في سبيله.

فلهذا أمر الله نبيه - ﷺ - أن يبين سبيله بيانًا عامًا للناس تتضح المحجة للمهتدين وتقوم الحجة على الهالكين. أمره أن يبينها البيان الذي يصيرها مشاهدة بالعيان ويشير إليها كما يشار إلى سائر المشاهدات فقال له: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾. ثم بين سبيله بثلاثة أشياء: الدعوة إلى الله على بصيرة، وتنزيه الله- تعالى- والبراءة من المشركين. فقال: ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

الدعوة إلى الله:

فالنبي - ﷺ - من يوم بعثه الله إلى آخر لحظة من حياته كان يدعو الناس كلهم إلى الله بأقواله وأفعاله وتقريراته وجميع مواقفه في سائر مشاهده، وكانت دعوته هذه بوجوهها كلها واضحة

(١) ١٠٨/ ١٢ يوسف.

آثار ابن باديس · الجزء ١ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ١ · ص ١٧٤