تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حديث أبي هريرة: "وأن لا أدع ركعتي الضُّحَى فإنها صلاة الأَوَّابين (١) ".

غريب الحديث:

قوله: "فإنَّ فيها الرَّغَائِبَ" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٢٣٨): "أي ما يُرْغَبُ فيه من الثَّواب العظيم".

* * *

١٦٢٩ - أخبرنا هلال بن محمد الحَفَّار، أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد الأَدَمِيّ المُعَدَّل، حدَّثنا محمد بن أحمد بن البَرَاء، حدَّثنا عبد المنعم بن إدريس، حدَّثنا كوثر بن حكيم، عن نافع،

عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يُحْشَرُ النَّاس يوم القيامة كما ولدتهم أمهاتهم عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا". فقالت له عائشة: واسوأتاه، يَنْظُرُ بعضهم إلى بعض؟! فضرب على منكبها وقال: "يَا بِنْتَ أبي قُحَافَة، شُغِلَ النَّاسُ يومئذٍ عن النظر، وسَمَوا بأبصارهم إلى السماء، فيوقفون أربعين سنة لا يأكلون ولا يشربون، ولا يجلسون، ولا يكلمون، سامين بأبصارهم إلى السماء، حتَّى يلجمهم العرق، فمنهم من يبلغ العرق قدميه، ومنهم من يبلغ العرق ساقيه، ومنهم من يبلغ فخذيه وبطنه، ومنهم من يلجمه العرق، ثم يترحم اللَّه بعد ذلك على العباد، فيأمر الملائكة المقرَّبين فيحملون عرش الربِّ عز وجل، حتَّى يوضع في أرض بيضاء كأنَّها الفضَّة، لم يُسْفَكْ فيها دم حرام، ولم تُعْمَلْ فيها خطيئة، وذلك أول يوم نظرت عَيْنٌ إلى اللَّه، ثم تقوم الملائكة حافِّين من حول العرش، ثم يأمر مناديًا فينادي بصوت يسمعه الثقلين: الجنّ والإنس، فتشرئب النَّاس لذلك الصوت، ثم يخرج الرجل من الموقف، فيعرف النَّاس كلّهم اسمه، ثم يأمر بحسناته أن تخرج

(١) قال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٧٩): "الأَوَّابين: جمع أَوَّاب، وهو الكثير الرجوع إلى اللَّه تعالى بالتوبة، وقيل: هو المطيع. وقيل: المُسَبِّحُ".

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ٧ · ص ٥٨١