تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك ما رواه البخاري في الديات، باب المعدن جُبَارٌ والبئر جُبَارٌ (١٢/ ٢٥٤) رقم (٦٩١٢) وغير موضع، ومسلم في الحدود، باب جرح العَجْمَاء. . . (٣/ ١٣٣٤) رقم (١٧١٠)، وغيرهما، عن أبي هريرة مطوَّلًا بلفظ: "العَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، والبئْرُ جُبَارٌ، والمَعْدِنُ جُبَارٌ (١). وفي الرِّكَازِ (٢) الخُمْسُ".

غريب الحديث:

قوله: "العَجْمَاءُ جُبَارٌ": العَجْمَاءُ: البهيمةُ. والجُبَارُ: الهَدْرُ الذي لا شيء فيه. انظر "النهاية" (١/ ٢٣٦).

قوله: "كَدْسًا": كَدَس الحصيد والتَّمْر والدراهم كَدْسًا جعلها كَدْسًا بعضه على بعض. والكُدَاسُ: الحَبُّ المحصود المجموع. والكُدْسُ: المجتمع من كلِّ شيء، نحو الحَبِّ المحصود والتمر والدراهم والرمل المتراكب. انظر: "لسان العرب" (٦/ ١٩٢)، و"المعجم الوسيط" ص ٧٧٩، مادة (كدس).

* * *

١٦٤٩ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الملك بن الحسن المُعَدَّل، حدَّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق، حدَّثنا عمرو بن محمد، حدَّثنا الخَضِر بن محمد الحَرَّاني -وأثنى عليه عمرو- قال: حدَّثنا عمر بن مُجَاشِع المَدَائِني، عن عبد العزيز بن صهيب،

(١) قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (١١/ ٢٢٦): "معناه أنَّ الرجل يحفر مَعْدِنًا -كمناجم الذهب والحديد- في ملكه أو في مَوَاتٍ فيمر بها مارٌّ فيسقط فيها فيموت، أو يستأجر أجراء يعملون فيها فيقع عليهم فيموتون فلا ضمان؛ وكذا لو استأجره لحفرها فوقعت عليه فمات فلا ضمان. فأما إذا حفر البئر في طريق المسلمين أو في مِلْكِ غيره بغير إذنه فتلف فيها إنسان فيجب ضمانه على عاقلة حافرها، والكفَّارة في مال الحافر. وإن تلف بها غير الآدمي وجب ضمانه في مال الحافر".

(٢) (الرِّكاز) هو دفين الجاهلية. أي فيه الخمس لبيت المال والباقي لواجده. وأصل الركاز في اللغة: الثبوت. انظر: "شرح النووي على صحيح مسلم" (١١/ ٢٢٦).

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ٨ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ٨ · ص ١١