تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو محمد -[يعني ابن أبي حاتم]- سمعتُ أبي -وذكر هذا الحديث- فقال: هذا حديث لم يروه إلَّا عُبَيْد بن أبي قُرَّة، وكان ببغداد عند أحمد بن حنبل أو يحيى بن مَعِين -أنا أشك-، وكان يضن به، ورأيته يستحسن هذا الحديث، وَسُرَّ به حيث وجده عنده عن يحيى بن سعيد".

وانظر "العلل" لابن أبي حاتم (٢/ ٤٠٤).

ثم روى الخطيب الحديث من طريق عبد اللَّه بن سليمان (١)، حدَّثنا أبي، حدَّثنا حجَّاج، حدَّثنا عُبَيْد بن أبي قُرَّة بهذا الحديث. ونقل عن عبد اللَّه بن سليمان قوله: "كَتَبَ هذا الحديث عن أبي: أحمد بن صالح. والثُّرَيَّا تختلف في عددها، يقولون ثمانية، ويقول قوم لا يُوقَف على عددها كثرة".

وقال الحاكم: "هذا حديث تفرَّد به عُبَيْد بن أبي قُرَّة عن الليث. وإمامنا أبو زكريا - (يعني يحيى بن مَعِين) - رحمه الله لو لم يرضه لما حدَّث عنه بمثل هذا الحديث". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "لم يصحَّ هذا". دون بيان علَّة ذلك.

وقال الذَّهَبِيُّ في "سِيَر أعلام النبلاء" (٢/ ٩٦ - ٩٧) في ترجمة (العبَّاس): "خبر منكر" (٢).

وقال في "ميزان الاعتدال" (٣/ ٢٢) في ترجمة (عُبَيْد بن أبي قُرَّة) عقب ذكره للحديث: "رواه أحمد بن حَنْبَل في "مسنده" عنه، هذا باطل".

وتعقَّبه الحافظ ابن حَجَر في "لسان الميزان" (٤/ ٦٢٣) فقال: "لم أر من سبق المؤلف -يعني الذَّهَبِيَّ- إلى الحكم على هذا الحديث بالبطلان". ثم ساق بعض طرقه ممَّا تقدَّم.

(١) هو أبو بكر بن أبي داود السِّجِسْتَاني. انظر "تعجيل المنفعة" ص ١٨٤.

(٢) لم يتكلَّم مخرِّج أحاديث "سِيَر أعلام النبلاء" الشيخ المحقق شعيب الأرناؤوط حفظه المولى على هذا الحديث بشيء، ولم يخرِّجه. وكأنه اكتفى بقول الذَّهَبِيّ بنكارته.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ٧ · ص ٥٥٢