تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي "التلخيص الحَبِير" (٤/ ٤٣): "قال ابن دِحْيَة (١): لا مطعن في صحته، ولو كان غير صحيح لردَّه معاوية وأنكره".

وقد نقل ابن الجَوْزي في "العلل" (٢/ ٣٦٥) في أول كتاب الملاحم والفتن عن أبي بكر الخَلَّال أنَّه ذكر: "أنَّ أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين وأبا خَيْثَمَة والمُعَيْطِي ذكروا هذا الحديث: "تقتل عمَّارًا الفئة الباغية". فقال: فيه ما فيه حديث صحيح، وأنَّ أحمد قال: قد روي في عمَّار تقتله الفئة الباغية، ثمانية وعشرون حديثًا ليس فيها حديث صحيح".

إلَّا أنَّ الإمام ابن تيمية في "منهاج السنة النبوية" (٢/ ٢٧٢) قد بيَّن أن آخر الأمرين من الإمام أحمد رحمه الله القول بصحته، فقال: "والحديث ثابت في "الصحيحين"، وقد صحَّحه أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة، وإن كان قد روي عنه أنَّه ضَعَّفَهُ، فآخر الأمرين منه أنَّه صحَّحه. قال يعقوب بن شَيْبَة في "مسنده" -في المكِّيين في مسند عمَّار بن ياسر لمَّا ذَكَرَ أخبار عمَّار-: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن حديث النبيِّ ﷺ في "عمَّار تقتلك الفئة الباغية"، فقال أحمد: قتلته الفئةُ الباغيةُ كما قال النبيُّ ﷺ، وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبيِّ ﷺ. وكره أن يتكلَّم في هذا بأكثر من هذا.

وسيأتي من حديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطَّاب برقم (١١١٣)، ومن حديث حُذَيْفَة بن اليَمَان برقم (١٢٣١)، ومن حديث عثمان بن عفَّان برقم (١٦٦٦)، ومن حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص برقم (١٧٦٣).

* * *

(١) هو مجد الدين أبو الخطَّاب عمر بن حسن بن عليّ الكَلْبِي الدَّاني. ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّير" (٢٢/ ٣٨٩ - ٣٩٥)، ونعته بقوله: "الشيخ العلَّامة المحدِّث الرَّحَّال المتفنن". وكانت وفاته عام (٦٣٣ هـ).

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ٤ · ص ٥٧٤