قال يحيى: بلغني أنها في الباب السادس وأنها تحيا بلهب النار كما يحيا شجركم ببرد الماء، قال: فلا بد لأهل النار من أن ينحدروا إليها، يعني: من كان فوقها، فيأكلون منها.
وقوله: ﴿طلعها﴾ [الصافات: 65] ، أي: ثمرتها.
﴿كأنه رءوس الشياطين﴾ [الصافات: 65] يقبحها بذلك.
وقال بعضهم: رءوس الحيات.
قال: ﴿فإنهم لآكلون منها فمالئون منها﴾ [الصافات: 66] من الشجرة.
{البطون ﴿66﴾ ثم إن لهم عليها لشوبا} [الصافات: 66-67] لمزاجا.
﴿من حميم﴾ [الصافات: 67] وهو الماء الحار فيقطع أمعاءهم، كقوله: ﴿وسقوا ماء حميما﴾ [محمد: 15] حارا ﴿فقطع أمعاءهم﴾ [محمد: 15] والحميم: الحار الذي لا يستطاع من حره.
قال: ﴿ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم﴾ [الصافات: 68] كقوله: ﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ [الرحمن: 44] قد انتهى حره.
قوله عز وجل: ﴿إنهم ألفوا﴾ [الصافات: 69] وجدوا، أدركوا.
{آباءهم ضالين ﴿69﴾ فهم على آثارهم يهرعون ﴿70﴾ } [الصافات: 69-70] والإهراع الإسراع.
وقال ابن مجاهد، عن أبيه: يهرعون كهيئة الهرولة.
قوله عز وجل: ﴿ولقد ضل قبلهم﴾ [الصافات: 71] قبل مشركي العرب.
﴿أكثر الأولين﴾ [الصافات: 71] كقوله: ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ [الروم: 42] .
وقال السدي: ﴿ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين﴾ [الصافات: 71] ، يعني: غوي قبلهم أكثر الأولين فكفروا.