{هل أنتم مطلعون ﴿54﴾ فاطلع فرآه في سواء الجحيم ﴿55﴾ } [الصافات: 54-55] فرأى صاحبه.
﴿في سواء الجحيم﴾ [الصافات: 55] ، يعني: في وسط الجحيم.
قال قتادة: فوالله لولا أن الله عرفه إياه ما كان ليعرفه، لقد تغير حبره وسبره.
- حماد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يؤتى يوم القيامة بأشد الناس بلاء في الدنيا من أهل الجنة، فيقال: اصبغوه صبغة في الجنة، فيصبغ صبغة، فيقال له: هل أصابك بؤس قط، هل أصابتك شدة قط؟ أو كما قال، فيقول: لا، ويؤتى بأنعم الناس في الدنيا من أهل النار، فيصبغ في النار صبغة، فيقال له: هل أصابك
نعيم قط؟ فيقول: لا ".
وقال ابن مجاهد، عن أبيه: ﴿إني كان لي قرين﴾ [الصافات: 51] شيطان.
سعيد، عن قتادة أن كعبا قال: إن بين الجنة وبين النار كوى، فإذا أراد الرجل من أهل الجنة أن ينظر إلى عدو له من أهل النار اطلع فرآه، وهو قوله: ﴿إن الذين أجرموا﴾ [المطففين: 29] أشركوا {كانوا من الذين آمنوا يضحكون ﴿29﴾ وإذا مروا بهم يتغامزون ﴿30﴾ وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين ﴿31﴾ } [المطففين: 29-31] ، يعني: المشركين ﴿وإذا رأوهم﴾ [المطففين: 32] رأوا المؤمنين
﴿قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: 32] قال الله: {وما أرسلوا عليهم حافظين ﴿33﴾ فاليوم} [المطففين: 33-34] ، يعني: في الآخرة {الذين آمنوا من الكفار يضحكون ﴿34﴾ على الأرائك} [المطففين: 34-35] على السرر {ينظرون ﴿35﴾ هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ﴿36﴾ } [المطففين: 35-36] .
قال الحسن: هذه والله الدولة.
قوله عز وجل: ﴿قال تالله إن كدت لتردين﴾ [الصافات: 56] لتباعدني من الله.
قال السدي: ﴿تالله إن كدت لتردين﴾ [الصافات: 56] ، يعني: تالله لقد كدت تغوين.
قال يحيى: يقوله المؤمن لصاحبه.