والجحيم اسم من أسماء جهنم، وهو الباب الخامس، وأسماء أبوابها السبعة: جهنم هو الباب الأعلى، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم الجحيم، ثم سقر، ثم الهاوية وهي الدرك الأسفل من النار، وهي جميعا النار وجهنم اسم جامع لتلك الأبواب.
قال: ﴿فادخلوا أبواب جهنم﴾ [النحل: 29] وكل باب منها هو النار: الأعلى جهنم، ثم لظى، والنار كلها لظى، قال: ﴿فأنذرتكم نارا تلظى﴾ [الليل: 14] تأجج، ثم الحطمة، والنار كلها حطمة، تحطم عظامهم وتأكل كل شيء إلا الفؤاد قال: ﴿كلا لينبذن في الحطمة﴾ [الهمزة: 4] ثم السعير، والنار كلها سعير سعر بهم قال: ﴿وسيصلون سعيرا﴾ [النساء: 10] ثم الجحيم، والنار كلها جحيم، قال:
﴿قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم﴾ [الصافات: 97] في النار، ثم سقر، والنار كلها سقر قال: ﴿لا تبقي ولا تذر﴾ [المدثر: 28] فكذلك تفعل تلك الأبواب كلها بهم، لا تبقي أجسادهم حين يدخلونها، ولا تذر حين يجدد خلقهم حتى تأكل أجسادهم، وهو قوله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ [النساء: 56] ثم الهاوية والنار كلها هاوية، يهوون فيها: قال: ﴿فأمه هاوية﴾
[القارعة: 9] غير أن هذه الأنواع التي وصف بها النار لكل باب من أبوابها اسم من تلك الأنواع سميت به ولكل قوم من أهل النار منزل من تلك الأبواب التي سميت بهذه الأسماء.
قوله عز وجل: ﴿وقفوهم﴾ [الصافات: 24] ، أي: احبسوهم، وهذا قبل أن يدخلوا النار.
﴿إنهم مسئولون﴾ [الصافات: 24] عن لا إله إلا الله.
﴿ما لكم لا تناصرون﴾ [الصافات: 25] يقال لهم: ﴿ما لكم لا تناصرون﴾ [الصافات: 25] لا ينصر بعضكم بعضا.
وقال السدي: لا يمنع بعضكم بعضا من دخول النار.
قال الله: ﴿بل هم اليوم مستسلمون﴾ [الصافات: 26] استسلموا.