قال: ﴿فهل ينظرون إلا سنة الأولين﴾ [فاطر: 43] سنة الله في الأولين كقوله: ﴿سنة الله التي قد خلت في عباده﴾ [غافر: 85] المشركين أنهم كانوا إذا كذبوا رسولهم أهلكهم الله فيؤمنون عند نزول العذاب، فلا يقبل ذلك منهم.
قال: ﴿فلن تجد لسنة الله تبديلا﴾ [فاطر: 43] لا تبدال بها غيرها.
﴿ولن تجد لسنة الله تحويلا﴾ [فاطر: 43] لا تحول وآخر عذاب كفار آخر هذه الأمة إلى النفخة الأولى بالاستئصال، بها يكون هلاكهم، وقد عذب أوائل مشركي هذه الأمة بالسيف يوم بدر.
قال عز وجل: ﴿أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم﴾ [غافر: 21] ، أي: بلى قد ساروا، فلو تفكروا فيما أهلك الله به الأمم فيحذروا أن ينزل بهم ما نزل بهم وكان عاقبة الذين من قبلهم أن ﴿دمر الله عليهم﴾ [محمد: 10] ثم صيرهم إلى النار.
﴿وكانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه﴾ [فاطر: 44] ليسبقه.
﴿من شيء في السموات ولا في الأرض﴾ [فاطر: 44] حتى لا يقدر عليه.
﴿إنه كان عليما قديرا﴾ [فاطر: 44] قادرا.
قال عز وجل: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا﴾ [فاطر: 45] بما عملوا.
﴿ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: 45] لحبس عنهم القطر فهلك ما في الأرض من دابة.
﴿ولكن يؤخرهم﴾ [فاطر: 45] ، يعني: المشركين.