لئلا تزولا، وهو تفسير السدي.
﴿ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده﴾ [فاطر: 41] وهذه صفة.
يقول: إن زالتا ولن تزولا.
قال يحيى: أخبرني صاحب لي، عن الأعمش، عمن حدثه، عن عبد الله بن مسعود أن رجلا جاء إليه فرأى عبد الله بن مسعود عليه أثر السفر فقال: من أين قدمت؟ قال: من الشام، قال: فمن لقيت؟ قال: لقيت فلانا وفلانا، قال: ولقيت كعب الأحبار، قال: فما حدثك؟ قال: حدثني أن السموات تدور على منكبي ملك، قال: ليتك افتديت من لقيك إياه براحلتك ورحلك، كذب كعب، إن الله
يقول: ﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا﴾ [فاطر: 41] وقوله: ﴿غفورا﴾ لمن آمن.
قوله عز وجل: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم﴾ [فاطر: 42] كقوله: {وإن كانوا ليقولون ﴿167﴾ لو أن عندنا ذكرا من الأولين ﴿168﴾ لكنا عباد الله المخلصين ﴿169﴾ } [الصافات: 167-169] قال الله: ﴿فلما جاءهم نذير﴾ [فاطر: 42] محمد صلى الله عليه وسلم.
﴿ما زادهم﴾ [فاطر: 42] ذلك.
﴿إلا نفورا﴾ [فاطر: 42] عن الإيمان.
﴿استكبارا في الأرض﴾ [فاطر: 43] عن عبادة الله.
﴿ومكر السيئ﴾ [فاطر: 43] الشرك وما يمكرون برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبدينه، وقال في آية أخرى: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾ [الأنفال: 30] .
قال: ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾ [فاطر: 43] وهذا وعيد لهم.