تزعم للإنس أنهم يعلمون الغيب، فكانوا يعملون له حولا لا
يعلمون أنه مات.
قال عز وجل: ﴿فلما خر﴾ [سبأ: 14] سقط لما أكلت الأرضة العصا خر سليمان فقال: ﴿فلما خر تبينت الجن﴾ [سبأ: 14] للإنس.
﴿أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين﴾ [سبأ: 14] في تلك السخرة، في تلك الأعمال في السلاسل تبين للإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين.
قوله عز وجل: ﴿لقد كان لسبإ في مسكنهم﴾ [سبأ: 15] كانوا باليمن، وهي في تفسير الحسن وقتادة أرض.
وقال الحسن: لقد تبين لأهل سبإ كقوله: ﴿واسأل القرية﴾ [يوسف: 82] ، أي: أهل القرية.
- وحدثني ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن علقمة بن وعلة أنه سمع ابن عباس يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبإ أرض، أم امرأة، أم رجل؟ فقال: " بل هو رجل ولد عشرة، فباليمن منهم ستة، وبالشام أربعة، فأما اليمانيون: فمذحج، وحمير، وكندة، وأنمار، والأزد والأشعريون، وأما الشاميون: فلخم، وجذام، وعاملة، وغسان ".
قال: ﴿لقد كان لسبإ في مسكنهم آية﴾ [سبأ: 15] ثم أخبر بتلك الآية فقال: ﴿جنتان﴾ [سبأ: 15] وتفسير الحسن: فيها تقديم: لقد كان لسبإ في مساكنهم جنتان فوصفهما ثم قال: ﴿آية﴾ .