وقوله عز وجل: ﴿والله لا يستحيي من الحق﴾ [الأحزاب: 53] يخبركم أن هذا يؤذي النبي عليه السلام.
قوله عز وجل: ﴿ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ [الأحزاب: 53] ، يعني: من الريبة والدنس.
تفسير السدي: أن يكون ذلك من وراء حجاب.
قال: ﴿وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما﴾ [الأحزاب: 53] قال ناس من المنافقين: لو قد مات محمد تزوجنا نساءه، فأنزل الله هذه الآية.
وقال: ﴿إن تبدوا شيئا أو تخفوه﴾ [الأحزاب: 54] ، يعني: ما قالوا: لو قد مات محمد تزوجنا نساءه.
﴿فإن الله كان بكل شيء عليما﴾ [الأحزاب: 54] ثم استثنى من يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الحجاب فقال: ﴿لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن﴾ [الأحزاب: 55] المسلمات.
﴿ولا ما ملكت أيمانهن﴾ [الأحزاب: 55] وكذلك الرضاع بمنزلة الذي ذكر ممن يدخل على أزواج النبي عليه السلام في الحجاب.
- المعلى، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قوله: ﴿لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن﴾ [الأحزاب: 55] إلى آخر الآية، فقال: هو الجلباب، رخص لهن في وضعه عند هؤلاء.