تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: يا محمد ألا تخبرني ما الإسلام؟ قال: «الإسلام أن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة» ، قال: فإذا فعلت هذا فقد أسلمت؟ قال: «نعم» ، قال: صدقت، قال: يا محمد ألا تخبرني ما الإحسان؟ فقال: «الإحسان أن تخشى الله كأنك تراه، فإنك إلا تكون تراه فإنه يراك» ، قال: فإذا فعلت هذا فقد أحسنت؟ قال: «نعم» ، قال: صدقت، قال: يا محمد أخبرني متى الساعة؟ فقال: " سبحان الله

العظيم، سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم، ما المسئول عنها بأعلم من السائل، استأثر الله بعلم خمس لم يطلع عليهن أحدا، إن الله يقول: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ [لقمان: 34] حتى أتم الآية، ولكن سأخبرك بشيء يكون قبلها حين تلد الأمة ربتها، ويتطاول أهل الشاء في البنيان، ويصير الحفاة العراة على رقاب المسلمين "، قال: ثم ولى الرجل، فأتبعه رسول

الله صلى الله عليه وسلم طرفه طويلا ثم رد طرفه عليه، فقال: هل تدرون من هذا؟ هذا جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم، أو جاءكم يتعاهد دينكم.

قال: ﴿والقانتين والقانتات﴾ [الأحزاب: 35] والقنوت: الطاعة.

وقال السدي: يعني: المطيعين لله والمطيعات.

قال: ﴿وقوموا لله﴾ [البقرة: 238] ، أي: في صلاتكم ﴿قانتين﴾ [البقرة: 238] مطيعين.

﴿والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات﴾ [الأحزاب: 35] على ما أمرهم الله به وعما نهاهم الله عنه.

﴿والخاشعين والخاشعات﴾ [الأحزاب: 35] وهو الخوف الثابت في القلب.

﴿والمتصدقين والمتصدقات﴾ [الأحزاب: 35] ، يعني: الزكاة المفروضة.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ٢ · ص ٧١٩