﴿ثم جعل من بعد ضعف قوة﴾ [الروم: 54] ، يعني: شبابه.
عاصم بن حكيم أن مجاهدا قال: شبابه، وهذا قول مجاهد.
﴿ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير﴾ [الروم: 54] قوله عز وجل: ﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون﴾ [الروم: 55] يحلف المشركون ﴿ما لبثوا﴾ [الروم: 55] في الدنيا وفي قبورهم.
﴿غير ساعة﴾ [الروم: 55] قال تبارك وتعالى: ﴿كذلك كانوا يؤفكون﴾ [الروم: 55] يصدون في الدنيا عن الإيمان بالبعث.
قوله: ﴿وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث﴾ [الروم: 56] وهذا من مقاديم الكلام.
قال سعيد، عن قتادة، يقول: وقال الذين أوتوا العلم في كتاب الله والإيمان: لقد لبثتم إلى يوم البعث، لبثهم الذي كان في الدنيا وفي قبورهم إلى أن بعثوا.
قال: ﴿فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون﴾ [الروم: 56] في الدنيا أن البعث حق.
قال: ﴿فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا﴾ [الروم: 57] ، يعني: أشركوا.
﴿معذرتهم﴾ [الروم: 57] وإن اعتذروا.
﴿ولا هم يستعتبون﴾ [الروم: 57] لا يردون إلى الدنيا ليعتبوا، أي: ليؤمنوا، وذلك أنهم يسألون الرجعة إلى الدنيا ليؤمنوا فلا يردون إلى الدنيا.
قوله: ﴿ولقد ضربنا للناس في هذا القرءان من كل مثل﴾ [الروم: 58] ، أي: ليذكروا.