تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني قرة بن خالد، عن الحسن، قال: أربعة يرجون العذر يوم القيامة: من مات قبل الإسلام، ومن أدركه الإسلام وهو هرم قد ذهب عقله، ومن ولدته أمه لا يسمع الصوت، والذي يتخبطه الشيطان من المس، فكل هؤلاء يرجون العذر يوم القيامة، قال: فيرسل الله تبارك وتعالى إليهم رسولا، فيوقد نارا فيأمرهم أن يقعوا فيها فمن بين واقع ومن بين هارب.

قال يحيى: بلغني أنه من واقعها نجا من النار، ومن لم يقعها دخل النار.

قال يحيى: نرى أن الذي ينجو من النار: من ولدته أمه لا يسمع الصوت، والذي يتخبطه الشيطان من المس، والاثنان الآخران ليس لهما عذر: الذي مات قبل الإسلام، ومن أدركه الإسلام وهو هرم قد ذهب عقله، وهو قول الله عز وجل: {إنهم ألفوا آباءهم ضالين ﴿69﴾ فهم على آثارهم يهرعون ﴿70﴾ } [الصافات: 69-70] .

- حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، أن أبا هريرة قال: ثلاثة يحتجون على الله يوم القيامة: رجل مات في الجاهلية، ورجل أدرك الإسلام هرما، ومعتوه أصم أبكم.

قوله عز وجل: ﴿لا تبديل لخلق الله﴾ [الروم: 30] لدين الله، كقوله: ﴿إن عبادي﴾ [الحجر: 42] ، أي: المؤمنين ﴿ليس لك عليهم سلطان﴾ [الحجر: 42] وكقوله: ﴿من يهد الله فهو المهتد﴾ [الكهف: 17] لا يستطيع أحد أن يضله، وكقوله: ﴿إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا﴾ [النحل: 99] .

قال: ﴿ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [الروم: 30] وهم المشركون.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ٢ · ص ٦٥٨