تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفضل من الآخر: ذكر الله باللسان حسن، وأفضل منه ذكر الله عندما نهاك عنه، والصبر صبران أحدهما أفضل من الآخر: الصبر عند المصيبة حسن وأفضل منه الصبر عما نهاك الله عنه.

قال: ﴿والله يعلم ما تصنعون﴾ [العنكبوت: 45] قوله عز وجل: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ [العنكبوت: 46] قال يحيى: سمعت سعيدا يذكر عن قتادة، قال: أي: بكتاب الله، قال: نهى الله عن مجادلتهم في هذه الآية ولم يكن يومئذ أمر بقتالهم ثم نسخ ذلك فأمر بقتالهم فلا مجادلة أشد من السيف، فقال في سورة براءة: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر

ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] همام عن قتادة، قال: أمر بقتالهم حتى يسلموا أو يقروا بالجزية.

قوله عز وجل: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ [العنكبوت: 46] قال بعضهم: من قاتلك ولم يعطك الجزية، يعني: إذ أمر بجهادهم.

وإنما أمر بجهادهم بالمدينة وهذه الآية مكية.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ٢ · ص ٦٣٣