يعني بذلك المؤمنين.
﴿إلي مرجعكم﴾ [العنكبوت: 8] يوم القيامة.
﴿فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾ [العنكبوت: 8] قال: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [العنكبوت: 7] ، يعني: أطاعوا الله فيما أمرهم به وفرض عليهم تفسير السدي.
﴿لندخلنهم في الصالحين﴾ [العنكبوت: 9] مع الصالحين، يعني: أهل الجنة.
قوله عز وجل: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس﴾ [العنكبوت: 10] تفسير السدي: جعل عذاب الناس في الدنيا كعذاب الله في الآخرة، وهذه الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل، تفسير السدي.
قال يحيى: رجعت القصة إلى الكلام الأول: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ﴿2﴾ ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ﴿3﴾ } [العنكبوت: 2-3] فوصف المنافقين في هذه الآية الآخرة، فقال: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله﴾ [العنكبوت: 10] إذا أمر بالجهاد في سبيل الله، فدخل عليه فيه أذى، رفض ما أمر به،
يعني: المنافق، واجترأ على عذاب الله وأقام عن الجهاد، فتبين نفاقه، أي: ﴿جعل فتنة الناس﴾ [العنكبوت: 10] ، يعني: ما يدخل عليه من البلية في القتال إذا كانت بلية.
﴿كعذاب الله﴾ [العنكبوت: 10] في الآخرة، فترك القتال في سبيل الله، واجترأ على عذاب الله في الآخرة لأن الله تبارك وتعالى قد خوفه عذاب الآخرة