ثم قال على الاستفهام:} أفمن وعدناه وعدا حسنا { [القصص: 61] ، يعني: الجنة.
وهو تفسير السدي.
قال:} فهو لاقيه { [القصص: 61] داخل الجنة.
} كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين { [القصص: 61] في النار، أي: أنهما لا يستويان، لا يستوي من يدخل الجنة ومن يدخل النار، وبعضهم يقول: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وفي أبي جهل بن هشام.
قوله عز وجل:} ويوم يناديهم { [القصص: 65] في الآخرة، يعني: المشركين.
} فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون { [القصص: 62] في الدنيا أنهم شركائي، فأشركتموهم في عبادتي.
} قال الذين حق عليهم القول { [القصص: 63] الغضب، يعني: الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة الأوثان.
} ربنا هؤلاء الذين أغوينا { [القصص: 63] أضللنا.
} أغويناهم { [القصص: 63] أضللناهم.
} كما غوينا { [القصص: 63] كما ضللنا.
} تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون { [القصص: 63] ، يعني: يطيعون في الشرك، تفسير السدي.
قال يحيى: أي: ما كانوا إيانا يعبدون بسلطان كان لنا عليهم استكرهناهم به، وإنما دعوهم بالوسوسة كقول إبليس:} وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي ﴿ [إبراهيم: 22] وكقولهم:﴾ وما كان لنا عليكم من سلطان ﴿ [الصافات: 30] ، وكقول الله:﴾ وما كان له عليهم من سلطان ﴿ [سبأ: 21] إلى آخر الآية، وكقوله:﴾ ما أنتم عليه