تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال:} وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها ﴿ [القصص: 58] كقوله:﴾ فكفرت بأنعم الله { [النحل: 112] .

قال: فأهلكتهم: يعني: من أهلك من القرون الأولى.

} فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين ﴿ [القصص: 58] كقوله:﴾ إنا نحن نرث الأرض ومن عليها { [مريم: 40] .

قوله: قال:} وما كان ربك مهلك القرى { [القصص: 59] ، يعني: معذب القرى، يعني: هذه الأمة.

} حتى يبعث في أمها { [القصص: 59] ، يعني: مكة.

} رسولا يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى { [القصص: 59] تفسير السدي: يعني: لم يكن يهلك، يعني: يعذب القرى.

} إلا وأهلها ظالمون ﴿ [القصص: 59] مشركون، وأمها مكة، وهي أم القرى، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وقال في آية أخرى مدنية في النحل بعد هذه الآية:﴾ وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا ﴿ [النحل: 112] والرغد لا يحاسبها أحد بما رزقها الله، قال:﴾ من كل مكان فكفرت بأنعم الله ﴿ [النحل: 112] ، يعني: كفر أهلها، وهي مكية﴾ فأذاقها الله لباس

الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ﴿112﴾ ولقد جاءهم رسول منهم ﴿ [النحل: 112-113] محمد صلى الله عليه وسلم﴾ فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون { [النحل: 113] .

قوله عز وجل:} وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى { [القصص: 60] الجنة.

} أفلا تعقلون { [القصص: 60] يقوله للمشركين.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ٢ · ص ٦٠٣