قال: ﴿وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين﴾ [النمل: 77] هدى يهتدون به إلى الجنة.
قوله عز وجل: ﴿إن ربك يقضي بينهم بحكمه﴾ [النمل: 78] بين المؤمنين والكافرين في الآخرة، فيدخل المؤمنين الجنة، ويدخل الكافرين النار.
- عن أبيه، عن همام، عن القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم أسمعه أنا من النبي صلى الله عليه وسلم، فرحلت إليه، فسرت إليه شهرا حتى قدمت الشام، فإذا هو عبد الله بن أنيس الأنصاري، فبعثت إليه أن جابرا على الباب فرجع إلي الرسول،
فقال: جابر بن عبد الله؟ قلت: نعم، فرجع إليه الرسول، فخرج إلي، فاعتنقني واعتنقته، فقلت: حديث بلغني أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعه منه، فخشيت أن أموت أو تموت، ولم أسمعه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يحشر الله العباد، أو قال: الناس، وأومأ بيده إلى الشام، عراة غرلا بهما، قلت: ما بهما؟ قال: ليس معهم
شيء، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب، أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وواحد من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وواحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة، حتى اللطمة، قال: قلنا: كيف، وإنما نأتي الله عراة غرلا بهما؟ قال: بالحسنات والسيئات.