﴿أئنا لمخرجون﴾ [النمل: 67] لمبعوثون كقوله: ﴿أئذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾ [مريم: 66] ، أي: لا نبعث، وهذا استفهام منهم على إنكار.
قوله عز وجل: ﴿لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل﴾ [النمل: 68] ، أي: فلم نبعث.
وهذا قول مشركي العرب، أي: قد وعدت آباؤنا من قبل بالبعث كما وعدنا محمد فلم نرها بعثت، يعني: من كان من العرب على عهد موسى.
وقد كان موسى يومئذ حجة على العرب في تفسير الحسن، وهو قوله: ﴿قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون﴾ [القصص: 48] ، يعني: موسى ومحمدا صلى الله عليه وسلم، في تفسير الحسن.
وقال سعيد بن جبير: يعنون موسى وهارون.
قال: ﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾ [النمل: 68] كذب الأولين وباطلهم، في تفسير سعيد، عن قتادة.
قال الله للنبي عليه السلام: ﴿قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين﴾ [النمل: 69] المشركين، كان عاقبتهم أن دمر الله عليهم ثم صيرهم إلى النار، أي: فاحذروا أن ينزل بكم من عذاب الله ما نزل بهم، يعني: المشركين.