ومقامه مجلسه الذي كان يقضي فيه، في تفسير سعيد، عن قتادة، ألا يفرغ من قضيته حتى يؤتى به، فأراد ما هو أعجل من ذلك.
ف ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب﴾ [النمل: 40] وكان رجلا من بني إسرائيل يقال له: آصف، يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، قال: ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ [النمل: 40] وطرفه أن يبعث رسولا إلى منتهى طرفه لا يرجع حتى يؤتى به، فدعا الرجل باسم الله.
﴿فلما رآه﴾ [النمل: 40] ، رأى سليمان السرير.
﴿مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر﴾ [النمل: 40] يعني: أأشكر نعمته، أي: أم أكفرها.
﴿ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم﴾ [النمل: 40] يتجاوز ويصفح، تفسير السدي.
- عن أبيه، قال: وحدثني المعلى بن هلال، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أن صاحب سليمان الذي قال: ﴿أنا آتيك به﴾ [النمل: 39] بالعرش، الذي عنده علم من الكتاب، كان يحسن الاسم الأكبر، فدعا به.
وكان بينه وبينه مسيرة شهرين، وهي منه على فرسخ.
﴿فلما رآه﴾ [النمل: 40] سليمان ﴿مستقرا عنده﴾ [النمل: 40] كأنه وقع في نفسه مثل الحسد، ثم