﴿ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون﴾ [النمل: 37] قوله عز وجل: ﴿قال يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ [النمل: 38] قال قتادة: لما بلغ سليمان أنها جاءته وكان قد ذكر له سريرها، فأعجبه وكان عرشها من ذهب، وقوائمه لؤلؤا وجوهرا، وكان مسترا بالديباج والحرير، وكانت عليه سبعة مغاليق، فكره أن يأخذه بعد إسلامها، وقد علم سليمان أنهم
متى ما يسلموا تحرم أموالهم مع دمائهم، فأحب أن يؤتى به قبل أن يكون ذلك من أمرهم، فقال: ﴿يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ [النمل: 38] ، هذا تفسير سعيد، عن قتادة.
وتفسير الكلبي: من قبل أن يأتوني مقرين بالطاعة.
قوله عز وجل: ﴿قال عفريت من الجن﴾ [النمل: 39] مارد.
وقال مجاهد: والعفريت لا يكون إلا الكافر، هذا تفسير الحسن.
﴿أنا آتيك به﴾ [النمل: 39] ، أي: بالسرير.
﴿قبل أن تقوم من مقامك﴾ [النمل: 39] ، يعني: من مكانك الذي أنت فيه جالس، تفسير السدي.