تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

{قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ﴿112﴾ ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون ﴿113﴾ } [النحل: 112-113] القرية: مكة، والرسول: محمد، كفروا بأنعم الله فكذبوا رسوله ولم يشكروا وهم ﴿الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾ [إبراهيم: 28] .

وأما قوله: ﴿فأذاقها الله لباس الجوع والخوف﴾ [النحل: 112] فإنه الجوع الذي عذبوا به بمكة قبل عذابهم يوم بدر، عذبهم بالسيف يوم بدر.

وأما الخوف فبعدما خرج النبي صلى الله عليه وسلم عنهم.

سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن القرية مكة.

وقوله: ﴿ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه﴾ [النحل: 113] يعرفون نسبه وأمه، يعني: محمدا.

﴿فأخذهم العذاب وهم ظالمون﴾ [النحل: 113] أخذهم الله بالجوع، والخوف، والقتل الشديد.

قوله: ﴿فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا﴾ [النحل: 114] ، يعني المؤمنين، ما أحل لهم من الرزق ومن الغنيمة وغيرها.

{واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون ﴿114﴾ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به} [النحل: 114-115] ذبائح المشركين، ثم أحل ذبائح أهل الكتاب من المشركين.

قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم﴾ [النحل: 115] وقد فسرنا ذلك في سورة البقرة وسورة الأنعام.

قوله: ﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام﴾ [النحل: 116] لما حرموا من الأنعام والحرث، وما استحلوا من أكل الميتة.

﴿لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون﴾ [النحل: 116]

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٩٥