قال قتادة: من الشجر وغيرها.
قال يحيى: يعني: المنازل تظلكم من الشمس والمطر، وجعل لكم ظلالا من الشجر.
﴿وجعل لكم من الجبال أكنانا﴾ [النحل: 81] قال قتادة: يسكن فيها.
قال غيرانا تكنكم أيضا من الحر والبرد والريح والأمطار، يعني الغيران التي تكون في الجبال.
﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾ [النحل: 81] قال قتادة: من القطن، والكتان، والصوف.
وقد قال في أول السورة: ﴿لكم فيها دفء﴾ [النحل: 5] من البرد.
قال: ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾ [النحل: 81] قال قتادة: من هذا الحديد.
يعني: دروع الحديد تقيكم القتال.
﴿كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون﴾ [النحل: 81] لكي تسلموا.
قال: إن أسلمتم تمت عليكم النعمة بالجنة، وإن لم تسلموا لم يتم نعمته عليكم.
قال يحيى: بلغني أن ابن عباس كان يقرؤها: لعلكم تسلمون، أي: من الجراح، يعني: في لبس الدروع.
قال قتادة: وكانت هذه السورة تسمى سورة النعم.
قوله: ﴿فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين﴾ [النحل: 82] وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم.
يقول: وليس عليك أن تهديهم كقوله: ﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [البقرة: 272] .
قوله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾ [النحل: 83] يعرفون ويقرون أن الله الذي