تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سعيد، عن قتادة قال: هذا فعل مشركي العرب، كان يقتل أحدهم ابنته.

قال: ﴿يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون﴾ [النحل: 59] على هوان.

يقول: كيف يصنع بما بشر به، أيمسكه أيمسك الذي بشر به، الابنة على هوان؟ ﴿أم يدسه في التراب﴾ [النحل: 59] فيقتل ابنته يدفنها حية حتى تموت مخافة الفاقة.

كان أحدهم يقتل ابنته مخافة أن تأكل معه، مخافة الفاقة، ويغذي كلبه.

وكانوا يقولون: إن الملائكة بنات الله، فالله صاحب بنات، فألحقوا البنات به.

قال الله: ﴿ألا ساء ما﴾ [النحل: 59] بئس ما.

﴿يحكمون﴾ [النحل: 59] وهذا مثل ضربه الله لهم.

ثم قال: ﴿للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى﴾ [النحل: 60] إنه: ﴿لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك﴾ [الإسراء: 111] قال: ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ [النحل: 60] سعيد عن قتادة في قوله: ﴿ولله المثل الأعلى﴾ [النحل: 60] قال: الإخلاص والتوحيد.

قوله: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾ [النحل: 61] لحبس المطر فأهلك حيوان الأرض.

﴿ولكن يؤخرهم﴾ [النحل: 61] يؤخر المشركين.

﴿إلى أجل مسمى﴾ [النحل: 61] إلى الساعة، لأن كفار هذه الأمة أخر عذابها بالاستئصال إلى النفخة الأولى.

﴿فإذا جاء أجلهم﴾ [النحل: 61] بعذاب الله.

﴿لا يستأخرون﴾ [النحل: 61] عنه، عن العذاب.

﴿ساعة ولا يستقدمون﴾ [النحل: 61] .

قوله: ﴿ويجعلون لله ما يكرهون﴾ [النحل: 62] يجعلون له البنات ويكرهونها لأنفسهم.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٧٠