قال: ﴿فتمتعوا﴾ [النحل: 55] في الدنيا.
﴿فسوف تعلمون﴾ [النحل: 55] وهذا وعيد.
قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾ [النحل: 56] ، يعني: آلهتهم، أي: يجعلون لما لا يعلمون أنه خلق مع الله شيئا ولا أمات ولا أحيا ولا رزق معه شيئا ﴿نصيبا مما رزقناهم﴾ [النحل: 56] ، يعني قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا﴾ [الأنعام: 136] وقد فسرناه قبل هذا الموضع.
سعيد، عن قتادة قال: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾ [النحل: 56] وهم مشركو العرب جعلوا لأوثانهم وشياطينهم نصيبا مما رزقهم الله.
قال: ﴿تالله﴾ [النحل: 56] قسم.
أقسم بنفسه.
﴿لتسألن عما كنتم تفترون﴾ [النحل: 56] الأوثان تقربهم إلى الله يقوله لهم لما يقولون إن الأوثان تقربهم إلى الله، وإن الله أمرهم بعبادتها.
قوله: ﴿ويجعلون لله البنات﴾ [النحل: 57] قال السدي: يعني ويصفون لله البنات.
كان مشركو العرب يقولون: إن الملائكة بنات الله.
قال الله: ﴿سبحانه﴾ [النحل: 57] ينزه نفسه عن ما قالوا.
﴿ولهم ما يشتهون﴾ [النحل: 57] ، أي: ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون، الغلمان.
قال: ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى﴾ [النحل: 58] التي جعلها لله، زعم حيث جعلوا لله البنات، يعنون الملائكة.
﴿ظل وجهه مسودا﴾ [النحل: 58] أي أقام وجهه.
تفسير السدي.
﴿مسودا﴾ [النحل: 58] ومغيرا.
﴿وهو كظيم﴾ [النحل: 58] قد كظم على الغيظ والحزن.