عنهم ما كانوا يفترون} [الأنعام: 24] من عبادتهم الأوثان، فلم تغن عنهم شيئا.
وإن آخرها موطنا أن يختم على أفواههم وتكلم أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون، يعملون.
وقال السدي في قوله: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾ [النحل: 28] ، يعني: من شرك.
قوله: ﴿فادخلوا أبواب جهنم﴾ [النحل: 29] .
قد فسرناها قبل هذا الموضع.
﴿خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين﴾ [النحل: 29] عن عبادة الله.
قال: ﴿وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا﴾ [النحل: 30] ، أي: أنزل خيرا.
ثم انقطع الكلام.
ثم قال: ﴿للذين أحسنوا﴾ [النحل: 30] آمنوا.
﴿في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير﴾ [النحل: 30]
- همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الآخرة» .
قال يحيى: وبلغني عن علي في تفسيرها نحو ذلك.
وتفسير الحسن يقول: للذين أحسنوا في هذه الدنيا تكون لهم حسنتهم في الآخرة الجنة.
قال: ﴿ولدار الآخرة خير﴾ [النحل: 30] من الدنيا.
﴿ولنعم دار المتقين﴾ [النحل: 30] الجنة.
قال: ﴿جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار﴾ [النحل: 31] وقد فسرنا (عدن) قبل هذا الموضع.
نسبت الجنان كلها إليها.
قال: {لهم فيها ما يشاءون كذلك يجزي الله المتقين ﴿31﴾ الذين تتوفاهم الملائكة} [النحل: 31-32] تقبض أرواحهم.
﴿طيبين﴾ [النحل: 32]