تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿ثم يوم القيامة يخزيهم﴾ [النحل: 27] في النار بعد عذاب الدنيا.

﴿ويقول أين شركائي﴾ [النحل: 27] ، أي: الذين زعمتم أنهم شركائي.

﴿الذين كنتم تشاقون فيهم﴾ [النحل: 27] تفارقون فيهم، يعني: المحاربة والعداوة.

عادوا الله في الأوثان فعبدوها من دونه.

وقال السدي: ﴿تشاقون فيهم﴾ [النحل: 27] ، يعني: تحاجون فيهم.

﴿قال الذين أوتوا العلم﴾ [النحل: 27] وهم المؤمنون.

﴿إن الخزي اليوم﴾ [النحل: 27] ، يعني: إن الهوان اليوم.

﴿والسوء﴾ [النحل: 27] ، يعني: العذاب.

وهو تفسير السدي.

﴿على الكافرين﴾ [النحل: 27] وهذا الكلام يوم القيامة.

قوله: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ [النحل: 28] قال بعضهم: توفاهم عند الموت.

وقال الحسن: هي وفاة إلى النار، حشر إلى النار.

﴿فألقوا السلم﴾ [النحل: 28] تفسير قتادة: استسلموا.

وتفسير الحسن: فأعطوا الإسلام، أسلموا فلم يقبل ذلك منهم.

وقال: إن في القيامة مواطن، فمنها موطن يقرون فيه بأعمالهم الخبيثة وهو قوله: ﴿وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾ [الأنعام: 130] ، ومنها موطن يجحدون فيه فقالوا: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾ [النحل: 28] .

فقيل لهم: ﴿بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون﴾ [النحل: 28] في الدنيا أنكم مشركون.

وقالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] .

قال: ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾ [الأنعام: 24] فادعوا أنهم لم يكونوا مشركين، {وضل

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٦٠