قوله: ﴿ومن يظلم منكم﴾ [الفرقان: 19] من يشرك منكم.
﴿نذقه﴾ [الفرقان: 19] نعذبه.
﴿عذابا كبيرا﴾ [الفرقان: 19] قال يحيى: كقوله: {إلا من تولى وكفر ﴿23﴾ فيعذبه الله العذاب الأكبر ﴿24﴾ } [الغاشية: 23-24] قوله: ﴿وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام﴾ [الفرقان: 20] إلا أنهم كانوا يأكلون الطعام.
كقوله: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾ [الأنبياء: 8] ولكن جعلناهم جسدا يأكلون الطعام.
قال: ﴿ويمشون في الأسواق﴾ [الفرقان: 20] وهذا جواب للمشركين حيث قالوا: ﴿مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾ [الفرقان: 7] قوله: ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا﴾ [الفرقان: 20]
- أبو الأشهب عن الحسن، والمبارك عن الحسن قال: قال رسول الله: «ويل للمالك من المملوك، ويل للمملوك من المالك، ويل للعالم من الجاهل، ويل للجاهل من العالم، ويل للغني من الفقير، ويل للفقير من الغني، ويل للشديد من الضعيف، ويل للضعيف من الشديد» .
قال المبارك: قال الحسن: ويل لهذا المالك إذ رزقه الله هذا المملوك كيف لم يحسن إليه ويصبر.
ويل لهذا المملوك الذي ابتلاه الله فجعله لهذا المالك كيف لم يصبر ويحسن.
ويل لهذا الغني إذ رزقه الله ما لم يرزق هذا الفقير كيف لم يحسن ويصبر.
ويل لهذا الفقير الذي ابتلاه بالفقر ولم يعطه ما أعطى هذا الغني كيف لم يصبر.
وبقية الحديث على هذا النحو.
- وحدثني جعفر بن برقان الجزري، عن ميمون بن مهران، عن أبي الدرداء قال: ويل لمن لا يعلم، مرة، ويل لمن يعلم ثم لا يعمل، سبع مرات.
قال يحيى: وبعضهم يقول: ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ [الفرقان: 20] الأنبياء وقومهم.