تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وحدثني أبو أمية، عن يحيى بن أبي كثير، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قذف المحصنة من الكبائر» .

قال: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾ [النور: 5] نا سعيد، عن قتادة، عن الحسن وسعيد بن المسيب قالا: توبته فيما بينه وبين الله، ولا شهادة له.

قال يحيى: رجع إلى أول الآية: ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا﴾ [النور: 4]

- وحدثني بحر السقاء قال: سألت الزهري عن الرجل يجلد في القذف ثم يتوب أتقبل شهادته قال: حدثني سعيد بن المسيب أن الرهط الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة: أبو بكرة، وشبل بن معبد البجلي، وعبد الله بن الحارث، وزياد أمير البصرة، لما قدموا المدينة قيل لهم: أشهدتم على رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأمضى أبو بكرة

الشهادة، وشبل بن معبد، وعبد الله بن الحارث.

وأبى زياد أن يمضي الشهادة.

قال: رأيت منظرا قبيحا.

فقال لهم عمر: من رجع عن شهادته أجزنا شهادته في المسلمين، فرجع شبل بن معبد وعبد الله بن الحارث، وأبى أبو بكرة أن يرجع عن شهادته.

فأجاز عمر شهادتهما وتأول هذه الآية: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ﴿4﴾ إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ﴿5﴾ } [النور: 4-5] قال يحيى: يرى عمر أن توبتهم أن يرجعوا.

وليس عليه الناس، لأنه لا شهادة لهم بعد أبدا.

قال يحيى: وكذلك حدثني حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٤٢٩