قوله: ﴿لو أنكم كنتم تعلمون﴾ [المؤمنون: 114] أي لو كنتم علماء لم تدخلوا النار.
والمشركون هم الذين لا يعلمون كقوله: ﴿كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون﴾ [الروم: 59] ، وأشباه ذلك.
وقال في المؤمنين: ﴿وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا﴾ [القصص: 80] وأشباه ذلك.
﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا﴾ [المؤمنون: 115] لغير بعث ولا حساب.
﴿وأنكم إلينا لا ترجعون﴾ [المؤمنون: 115] وهو على الاستفهام.
أي قد حسبتم ذلك، ولم نخلقكم عبثا، إنما خلقناكم للبعث والحساب.
قوله: ﴿فتعالى الله﴾ [المؤمنون: 116] من قبل العلو.
﴿الملك الحق﴾ [المؤمنون: 116] اسمان من أسماء الله.
﴿لا إله إلا هو رب العرش الكريم﴾ [المؤمنون: 116] على الله.
وبعضهم يقرؤها: الكريم، بالرفع يقول: الله الكريم.
مثل هذا الحرف: ﴿ذو العرش المجيد﴾ [البروج: 15] أي: الكريم على الله، على مقرأ من قرأها بالجر.
ومن قرأها بالرفع يقول: الله المجيد، أي الكريم.
وتفسير السدي بالرفع، يعني الله تبارك وتعالى يتجاوز ويصفح.
قوله: ﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به﴾ [المؤمنون: 117] : لا حجة له به.
تفسير مجاهد.
وكان قتادة يقول: لا بينة له به بأن الله أمره أن يعبد إلها من دونه.
﴿فإنما حسابه﴾ [المؤمنون: 117] يعني فإنما جزاؤه على ربه.
وهو تفسير السدي.