قوله: ﴿فاتخذتموهم سخريا﴾ [المؤمنون: 110] يقوله لأهل النار.
﴿حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون﴾ [المؤمنون: 110] كانوا يسخرون بأصحاب الأنبياء، يضحكون منهم.
وقوله: ﴿حتى أنسوكم ذكري﴾ [المؤمنون: 110] ليس يعني أن أصحاب الأنبياء أنسوهم ذكر الله فأمروهم ألا يذكروه، ولكن جحودهم، واستهزاءهم، وضحكهم منهم هو الذي أنساهم ذكر الله، كقول الرجل: أنساني فلان كل شيء، وفلان غائب عنه، بلغه عنه أمر فشغل ذلك قلبه.
وهي كلمة عربية.
قوله: ﴿إني جزيتهم اليوم بما صبروا﴾ [المؤمنون: 111] في الدنيا.
﴿أنهم هم الفائزون﴾ [المؤمنون: 111] ذلك جزاؤهم ﴿أنهم﴾ [المؤمنون: 111] أي بأنهم ﴿هم الفائزون﴾ [المؤمنون: 111] .
وهي تقرأ على وجه آخر: إني جزيتهم اليوم الجنة بما صبروا في الدنيا.
ثم قال: ﴿أنهم هم الفائزون﴾ [المؤمنون: 111] وقوله: ﴿الفائزون﴾ [المؤمنون: 111] الناجون من النار، فازوا من النار إلى الجنة.
قوله: ﴿قال كم لبثتم﴾ [المؤمنون: 112] يقوله لهم في الآخرة.
﴿في الأرض عدد سنين﴾ [المؤمنون: 112] أي كم عدد السنين التي لبثتم في الأرض؟ يريد بذلك أن يعلمهم قلة بقائهم كان في الدنيا، فتصاغرت الدنيا عندهم.
﴿قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾ [المؤمنون: 113] وذلك لتصاغر الدنيا عندهم.
﴿فاسأل العادين﴾ [المؤمنون: 113] : الملائكة.
تفسير مجاهد.
وقال قتادة: الحساب الذين كانوا يحسبون آجالنا، مثل قوله: ﴿إنما نعد لهم عدا﴾ [مريم: 84] الأنفاس، وهي آجالهم.
﴿قال إن لبثتم إلا قليلا﴾ [المؤمنون: 114] إن لبثكم في الدنيا في طول ما أنتم لابثون في النار كان قليلا وهو كقوله: ﴿وتظنون﴾ [الإسراء: 52] أي في الآخرة ﴿إن لبثتم﴾ [المؤمنون: 114] في الدنيا ﴿إلا قليلا﴾ [المؤمنون: 114] .