تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- قال يحيى: وبلغني عن ابن مسعود قال: إذا خرج من خرج من النار وبقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من نار فيها مسامير من نار، ثم جعلت التوابيت في توابيت أخر، تلك التوابيت في توابيت أخر، فلا يرون أن أحدا يعذب في النار غيرهم ثم قرأ ابن مسعود: ﴿لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون﴾ [الأنبياء: 100]

قال الحسن: ذهب الزفير بسمعهم فلا يسمعون معه شيئا.

قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ [الأنبياء: 101] يعني الجنة.

﴿أولئك عنها مبعدون﴾ [الأنبياء: 101] قد فسرناه قبل هذا الموضع في أمر عيسى وعزير والملائكة.

قوله: ﴿لا يسمعون حسيسها﴾ [الأنبياء: 102] يعني صوتها في تفسير الحسن.

وقال ابن عباس: حسيسها: مسها.

قال: ولا صوتا، وإنها تلتظي على أهلها.

قوله: ﴿وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون﴾ [الأنبياء: 102] قال يحيى: يعني إن أهل الجنة يكون الطعام في في أحدهم فيخطر على قلبه طعام آخر، فيتحول في فيه ذلك الطعام الذي اشتهى.

وهو قوله عز وجل: ﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون﴾ [الزخرف: 71] قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾ [الأنبياء: 103] قال الحسن: النفخة الآخرة.

قال سفيان الثوري: بلغني أنه إذا أخرج من النار من أخرج فلم يبق فيها إلا أهل الخلود، فعند ذلك يقول أهل النار: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾ [المؤمنون: 107] فيقول الله تبارك وتعالى: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون: 108] فإذا قال ذلك أطبقت

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٣٤٨