فذلك قوله: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون﴾ [الزخرف: 57] يعني: يضجون.
﴿وقالوا﴾ [الزخرف: 58] يعني قريشا ﴿أآلهتنا خير أم هو﴾ [الزخرف: 58] قال الله تبارك وتعالى: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف: 58] وقال هاهنا في هذه الآية في جواب قولهم: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ [الأنبياء: 101] وهم عيسى وعزير، والملائكة.
وقال مجاهد: ﴿أولئك عنها مبعدون﴾ [الأنبياء: 101] عيسى، وعزير، والملائكة.
وقال قتادة: إن اليهود قالت: ألستم تزعمون أن عزيرا في الجنة، وأن عيسى في الجنة، وقد عبدا من دون الله؟ فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ [الأنبياء: 101] فعيسى وعزير ممن سبقت لهم الحسنى وهي الجنة.
وما عبدوا من الحجارة، والخشب، ومن الجن، وعبادة بعضهم بعضا، فهم وما عبدوا حصب جهنم.
- قال يحيى: حدثني أبي وبحر بن كنيز السقاء وخالد ودرست، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشمس والقمر ثوران عقيران في النار» .
قال درست ثم قال يزيد الرقاشي: ألستم تقرءون: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ [الأنبياء: 98] قال يحيى: أظنهما يمثلان لمن عبدهما في النار، يوبخون بذلك.
قال: ﴿لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها﴾ [الأنبياء: 99] وفي كتاب الله أن الشمس والقمر يسجدان لله.
قال الله عز وجل: ﴿ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر﴾ [الحج: 18]