نا سعيد، عن قتادة وهو تفسير السدي قالا: أفلم نبين لهم.
ومن قرأها بالياء يقول: ﴿أفلم يهد لهم﴾ [طه: 128] أفلم يبين الله لهم.
قال يحيى: ولا أعرف أي القرائتين قرأ قتادة.
﴿كم أهلكنا قبلهم من القرون﴾ [طه: 128] قال الحسن: أي بينا لهم، فقرأه على النون، كيف أهلكنا القرون الأولى، نحذرهم ونخوفهم العذاب إن لم يؤمنوا.
قال: ﴿يمشون في مساكنهم﴾ [طه: 128] تمشي هذه الأمة في مساكن من مضى، أي: يمرون عليها وإن لم تكن الديار قائمة ولكن المواضع كقوله: ﴿ذلك من أنباء القرى نقصه عليك﴾ [هود: 100] ثم قال: ﴿منها قائم﴾ [هود: 100] تراه ﴿وحصيد﴾ [هود: 100] لا تراه.
وقال السدي: ﴿يمشون في مساكنهم﴾ [طه: 128] يعني يمرون، يعني ممر أهل مكة على مساكنهم، يعني على قراهم.
قال: ﴿إن في ذلك لآيات لأولي النهى﴾ [طه: 128] لأولي الورع في تفسير قتادة.
وقال الحسن: لأولي العقول، وهم المؤمنون.
قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ [طه: 129] تفسير الحسن: ألا تعذب هذه الأمة بعذاب الاستئصال، إلا بالساعة، يعني: النفخة الأولى.
﴿لكان لزاما وأجل مسمى﴾ [طه: 129] ﴿لكان لزاما﴾ [طه: 129] يعني أخذا بالعذاب، يلزمون عقوبة كفرهم.