قال قتادة: إلى أخذه.
قال يحيى: يقول ثم هداه فدله حتى أخذه.
وقال مجاهد: سوى خلق كل دابة، ثم هداها لما يصلحها وعلمها إياه.
وقال الكلبي: أعطاه شكله من نحوه: أعطى الرجل المرأة، والجمل الناقة، والذكر الأنثى، ثم هداه: عرفه كيف يأتيها.
قرة بن خالد، عن الحسن أنه قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾ [النمل: 88] ثم قال: أم تر إلى كل دابة كيف تتقي على نفسها.
وقال السدي: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾ [طه: 50] يعني: صورته التي تصلح له.
قال: ﴿ثم هدى﴾ [طه: 50] يعني: ألهمه لمرعاه، فمنها ما يأكل النبت، ومنها ما يأكل الحب، ومنها ما يأكل اللحم، ألهمه كيف يأتي معيشته ومرعاه.
قوله: ﴿قال فما بال القرون الأولى﴾ [طه: 51] دعاه موسى إلى الإيمان بالبعث فقال له فرعون: ﴿فما بال القرون الأولى﴾ [طه: 51] قد هلكت فلم تبعث.
﴿قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى﴾ [طه: 52] لا يضله فيذهب ولا ينسى ما فيه.
هذا تفسير الحسن.
وقال قتادة: ﴿قال فما بال القرون الأولى﴾ [طه: 51] أي أين أعمال القرون الأولى؟ ﴿قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى﴾ [طه: 52] قال قتادة: يعني ذلك الكتاب، ﴿ولا ينسى﴾ [طه: 52] علم أعمالها وآجالها.