تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن أسفل أهل الجنة درجة آخر رجل يدخلها قد مسه سفع من النار فيعطى فيقال له: انظر ما أعطاك الله.

قال: فيبلغ حيث ينتهي بصره، ويفسح لهم في أبصارهم فيبلغ منتهى بصره مسيرة مائة سنة كله له ليس فيه موضع شبر إلا وهو عامر، قصور الذهب والفضة وخيام اللؤلؤ والياقوت، ليس فيها قصر خرب، فيها أزواجه وخدمه، يغدى عليه كل يوم بسبعين ألف صحفة من ذهب، في كل واحدة منها لون ليس في الأخرى، يأكل من آخرها كما يأكل من أولها.

ويراح عليه بمثلها، لو نزل به الجن والإنس في غداء واحد لأوسعهم ولا ينقص ذلك مما عنده شيئا ".

- أخبرني صاحب لي، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده إن أسفل أهل الجنة درجة للذي يسعى بين يديه سبعون ألف غلام، ما منهم غلام إلا وبيده صحفة من ذهب فيها لون من الطعام ليس في صاحبتها مثله يجد طعم أولها كله وآخرها، ويجد لذة آخرها كطعم أولها لا يشبه بعضها بعضا» .

ثم قال: " ألا تسألوني عن أرفع أهل الجنة درجة؟ قالوا: بلى.

قال: والذي نفسي بيده إن أرفع أهل الجنة درجة للذي يسعى عليه سبع مائة ألف غلام، ما فيهم غلام إلا وبيده صحفة من ذهب فيها لون من الطعام ليس في صاحبتها مثله، يجد طعام أولها كما يجد آخرها، لا يشبه بعضها بعضا.

وإن أدنى أهل الجنة منزلة للذي له مسيرة ألف سنة ينظر إلى أقصاها كما ينظر إلى أدناها، وقصوره درة بيضاء، وياقوتة حمراء، مطردة فيها أنهارها فيها ثمارها متدلية ".

قوله: ﴿تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا﴾ [مريم: 63] حدثني الخليل بن مرة أن الله تبارك وتعالى قال: «ادخلوا الجنة برحمتي واقتسموها بأعمالكم» .

قوله: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ [مريم: 64] سعيد عن قتادة قال: هذا قول جبريل.

احتبس عن النبي في بعض الوحي

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٢٣٣