تفسير السدي.
﴿إلى الصخرة فإني نسيت الحوت﴾ [الكهف: 63] أن أذكره، وفي مصحف عبد الله: أن أدركه، فرجعا عودهما على بدئهما.
قال: ﴿فارتدا على آثارهما قصصا﴾ [الكهف: 64] فلقيا الخضر.
وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما سمي الخضر لأنه قعد على قردد بيضاء فاهتزت به خضراء» .
قال: ﴿واتخذ سبيله في البحر عجبا﴾ [الكهف: 63] موسى يعجب من أثر الحوت في البحر.
وهو تفسير مجاهد.
﴿قال ذلك ما كنا نبغ﴾ [الكهف: 64] قال موسى: ذلك حيث أمرت أن أجد «خضرا» حيث يفارقني الحوت.
قال يحيى: والخضر هو إلياس.
قوله: ﴿فارتدا على آثارهما﴾ [الكهف: 64] اتبع موسى وفتاه الحوت يشق البحر راجعا.
هذا تفسير مجاهد.
قال: ﴿قصصا﴾ [الكهف: 64] عودهما على بدئهما راجعين حتى أتيا الصخرة فاتبعا أثر الحوت في البحر.
وكان الحوت حيث مر جعل يضرب بذنبه يمينا وشمالا في البحر، فجعل كل شيء يضربه الحوت بذنبه ييبس فصار كهيئة طريق في البحر.
فاتبعا أثره حتى خرجا إلى جزيرة، فإذا هما بالخضر في روضة يصلي.
فأتياه من خلفه فسلم عليه موسى، فأنكر الخضر التسليم من ذلك الموضع، فرفع رأسه فإذا هو بموسى فعرفه، فقال: وعليك السلام يا نبي بني إسرائيل.
فقال موسى: