على ساحل البحر الذي عند مجتمع البحرين عندها عين ماء، فباتا بها وأكلا نصف الحوت وبقي نصفه، فانسرب الحوت في العين.
وقال بعضهم أدنى فتاه المكتل من العين فأصابه الماء، فعاش الحوت فدخل في البحر.
وارتحل موسى وفتاه فسايرا البحر حتى أصبح ثم: ﴿قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا﴾ [الكهف: 62] شدة، يعني: نصب السفر.
قال فتاه.
﴿أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت﴾ [الكهف: 63] السدي: يعني لم أحفظ ذكره.
قال: ﴿وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره﴾ [الكهف: 63] لك، وفي بعض القراءة: أن أدركه.
سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن موسى لما قطع البحر وأنجاه الله من آل فرعون جمع بني إسرائيل فخطبهم فقال: أنتم اليوم خير أهل الأرض وأعلمه، قد أهلك الله عدوكم، وأقطعكم البحر، وأنزل عليكم التوراة.
قال: فقيل له: إن هاهنا رجلا هو أعلم منك.
فانطلق هو وفتاه يوشع بن نون يطلبانه وتزودا مملوحة في مكتل لهما، وقيل لهما: إذا نسيتما بعض ما معكما لقيتما رجلا عالما يقال له: «خضر» .
فلما أتيا ذلك المكان رد الله إلى الحوت روحه فسرب له من الجد حتى أفضى إلى البحر، ثم سلك فجعل لا يسلك فيه طريقا إلا صار الماء جامدا.
ومضى موسى وفتاه، {فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ﴿62﴾ قال أرأيت إذ أوينا} [الكهف: 62-63] يعني: إذ انتهينا.
وهو