تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ألن نجعل لكم موعدا﴾ [الكهف: 48] أن لن تبعثوا.

- وبلغنا عن الحسن أن عائشة قالت: يا رسول الله، أما يحتشم الناس يومئذ بعضهم من بعض؟ قال: «هم أشغل من أن ينظر بعضهم إلى عورة بعض» .

حدثني الأزهر بن عبد الله الأزدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذه الآية قالت عائشة: يا سوأتاه لك يا ابنة أبي بكر.

فقال رسول الله: «الناس يومئذ أشغل من أن ينظر بعضهم إلى بعض.

إن أول من يكسى إبراهيم خليل الله» .

قال: ﴿ووضع الكتاب﴾ [الكهف: 49] ما كانت تكتب عليهم الملائكة في الدنيا من أعمالهم.

﴿فترى المجرمين﴾ [الكهف: 49] المشركين.

﴿مشفقين﴾ [الكهف: 49] أي: خائفين.

﴿مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا﴾ [الكهف: 49] في كتبهم.

﴿ولا يظلم ربك أحدا﴾ [الكهف: 49] قوله: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن﴾ [الكهف: 50] قال الحسن: وهو أول الجن، كما أن آدم من الإنس وهو أول الإنس.

سعيد، عن قتادة، قال: كان من الجن قبيل من الملائكة يقال له الجن.

قال وكان ابن عباس يقول: لو أنه لم يكن من الملائكة لم يؤمر بالسجود.

وكان على خزانة السماء الدنيا في قول قتادة.

وقال قتادة: جن عن طاعة ربه.

قال: وقال الحسن: أنحاه الله إلى نسبه.

قال: ﴿ففسق عن أمر ربه﴾ [الكهف: 50] عصى أمر ربه عن السجود لآدم، تفسير ابن مجاهد، عن أبيه: فكفر واستكبر.

قال: ﴿أفتتخذونه وذريته﴾ [الكهف: 50] ، يعني: الشياطين الذين دعوهم إلى الشرك.

﴿أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا﴾ [الكهف: 50]

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ١٩١