النبي يتبعه من أمته العصابة، ورأيت النبي يتبعه من أمته الرجلان، ورأيت النبي يتبعه من أمته الواحد، ورأيت النبي لا يتبعه من أمته أحد، فاهتممت بأمتي فقلت: أي رب، أمتي.
قال: انظر هاهنا.
فرفعت رأسي فإذا الأفق ساد.
قال: أرضيت يا محمد؟ قلت: نعم.
قال: انظر هاهنا.
فنظرت فإذا شعاب مكة وظرابها مواش ناسا.
قال: أرضيت يا محمد؟ قلت: نعم أي رب.
قال: ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب.
فقال أصحاب رسول الله: ما ترون هؤلاء؟ هؤلاء قوم يولدون في الإسلام لم يشركوا بالله شيئا، لم يدركوا الجاهلية ولا جهلها ولا ضلالتها.
فقال رسول الله: ما تقولون؟ فأخبروه، فقال: بل هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون.
فقام عكاشة فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم.
ثم قال آخر: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم.
قال: سبقك بها عكاشة ".
- إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سليم، عن عائشة، قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذي يحاسب حسابا يسيرا، قال: «يعرف بعمله ثم يتجاوز الله عنه، ولكن من نوقش حسابا فذلك الهالك» .
- همام، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، قال: بينما أنا آخذ بيد ابن عمر إذ عرض له رجل، فقال: يا أبا عبد الرحمن كيف سمعت رسول الله يقول في النجوى؟ فقال ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله يدني منه المؤمن يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه ويستره من الناس، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم يا رب، أتعرف ذنب كذا؟
فيقول: نعم يا رب، أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم يا رب، حتى إذا قرره بذنوبه، ورئي في نفسه أنه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقون فإنه ينادي الأشهاد ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾ [هود: 18] ".
قوله: ﴿لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة﴾ [الكهف: 48] حفاة عراة غرلا، أي: غلفا غير مختنين.
﴿بل زعمتم﴾ [الكهف: 48] يقول للمشركين.