تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل في الجنة ليتنعم في تكاة واحدة سبعين عاما» .

- وأخبرني رجل من أهل الكوفة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أن الرجل من أهل الجنة يتكئ على أحد شقيه فينظر إلى زوجته كذا وكذا سنة، ثم يتكئ على الشق الآخر فينظر إليها مثل ذلك في قبة حمراء من ياقوتة حمراء ولها ألف باب وله فيها سبع مائة امرأة.

قوله: ﴿نعم الثواب وحسنت مرتفقا﴾ [الكهف: 31] منزلا ومأوى، يعني: الجنة.

قوله: {واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا ﴿32﴾ كلتا الجنتين آتت أكلها} [الكهف: 32-33] أطعمت ثمرتها.

قال: ولم تظلم منه شيئا {قال قتادة والسدي: أي: ولم تنقص منه شيئا.

} وفجرنا خلالهما نهرا { [الكهف: 33] بينهما نهرا.

} وكان له ثمر { [الكهف: 34] وهي تقرأ على وجهين: ثمر وهو الأصل.

وقال قتادة: من المال.

وقال مجاهد: ذهب وفضة.

وثمر وهي الثمرة.

} فقال لصاحبه { [الكهف: 34] بلغنا أنهما كانا أخوين من بني إسرائيل، ورثا عن أبيهما مالا فاقتسماه، فأصاب كل واحد منهما أربعة آلاف دينار.

فأما أحدهما فكان مؤمنا فأنفقه في طاعة الله وقدمه لنفسه، وأما الآخر فكان كافرا فاتخذ بها الأرضين والجنان والدور والرقيق وتزوج.

فاحتاج المؤمن ولم يبق في يده شيء.

فجاء إلى أخيه يزوره ويتعرض لمعروفه.

فقال له أخوه: فأين ما ورثت؟ قال: أقرضته ربي، وقدمته لنفسي.

فقال له أخوه: لكني اتخذت به لنفسي ولولدي ما قد رأيت.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ١٨٥