قال يحيى: بلغنا أن اليهود لما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الكهف قال لهم رسول الله: «أخبركم عنهم غدا» ، فلم يستثن، فأنزل الله هذه الآية.
قال: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ [الكهف: 24] إذا نسيت الاستثناء.
﴿وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾ [الكهف: 24] ومتى ما ذكر الذي حلف فليقل: إن شاء الله؛ لأن الله أمره أن يقول: إن شاء الله.
ومن حلف على يمين فاستثنى قبل أن يتكلم بين اليمين وبين الاستثناء بشيء فله ثنياه، ولا كفارة عليه، وإن كان استثنى بعد ما تكلم بعد اليمين قبل الاستثناء، متى ما استثنى فالكفارة لازمة له، ويسقط عنه المأثم حيث استثنى؛ لأنه كان ركب ما نهي عنه من تركه ما أمر به من الاستثناء، أي: لا يقول: إني أفعل حتى يقول: إن شاء الله، ولا يقول: لا أفعل حتى يقول:
إن شاء الله.
عمار، عن عمرو، عن الحسن، قال: أمر ألا يقول لشيء في الغيب: إني فاعل ذلك غدا دون أن يستثني، إلا أن ينسى الاستثناء، وأمر أن يستثني إذا ذكره.
فكان الحسن يقول: إذا حلف الرجل على شيء وهو ذاكر للاستثناء فلم يستثن فلا ثنيا له، وإن حلف على شيء وهو ناس للاستثناء فله ثنياه، ما دام في مجلسه ذلك، تكلم أو لم يتكلم ما لم يقم.
- ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة أن ابن عباس قال: إذا حلف ثم قال: إن شاء الله فليس عليه كفارة.
- حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حلف ثم قال: إن شاء الله فهو بالخيار، إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل ".
حدثني محل، عن إبراهيم، قال: ليس الاستثناء بشيء حتى تجهر به كما