تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفعه إلى الملك، فأخبره صاحب الكهف بحديثه وأمره.

فبعث الملك في الناس فجمعهم، فقال: إنكم اختلفتم في الروح والجسد، وإن الله قد بعث لكم آية وبين لكم الذي اختلفتم فيه، فهذا رجل من قوم فلان، يعني ملكهم الذي مضى، فقال صاحب الكهف: انطلقوا إلى أصحابي.

فركب الملك وركب معه الناس حتى انتهوا إلى الكهف، فقال الرجل: دعوني حتى أدخل على أصحابي.

فلما أبصرهم وأبصروه ضرب الله على أسمختهم.

فدخل الناس عليهم، فإذا أجساد لا ينكرون منها شيئا غير أنه لا أرواح فيها.

فقال الملك: هذه آية بعثها الله لكم.

﴿قال الذين غلبوا على أمرهم﴾ [الكهف: 21] ملوكهم وأشرافهم.

﴿لنتخذن عليهم مسجدا﴾ [الكهف: 21] قال الله: ﴿سيقولون﴾ [الكهف: 22] سيقول أهل الكتاب.

﴿ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب﴾ [الكهف: 22] قال قتادة: أي قذفا بالغيب.

وقال السدي: رميا بقول الظن.

﴿ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل﴾ [الكهف: 22] سعيد، عن قتادة، قال: إلا قليل من الناس.

وذكر لنا أن ابن عباس كان يقول: إنا من أولئك القليل الذين استثنى الله، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم.

قال: ﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا﴾ [الكهف: 22] يقول الله للنبي: فلا تمار أهل الكتاب في أصحاب الكهف ﴿إلا مراء ظاهرا﴾ [الكهف: 22] إلا بما أخبرتك في تفسير الحسن.

وقال قتادة: يقول: حسبك ما قصصت عليك من شأنهم.

﴿ولا تستفت فيهم﴾ [الكهف: 22] في أصحاب الكهف.

﴿منهم أحدا﴾ [الكهف: 22] من اليهود.

يقول: لا تسل عنهم من اليهود أحدا.

وهم الذين سألوه عنهم ليعنتوه بذلك.

قوله: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا ﴿23﴾ إلا أن يشاء الله} [الكهف: 23-24] يقول إلا أن تستثني.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ١٧٨