تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدعاء والمسألة.

- ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، أن ابن عباس كان يقول: إن من الصلاة سرا، ومنها جهرا، فلا تجهر فيما تسر فيه، ولا تسر فيما تجهر فيه، وابتغ بين ذلك سبيلا.

قال يحيى: هي على هذا التفسير: أي تجهر فيما يجهر فيه وتسر فيما يسر فيه.

- عثمان، عن زيد بن أسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع أبا بكر وهو يصلي من الليل وهو يخفي صوته، وسمع عمر وهو يجهر صوته، وسمع بلالا وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه، فقال لأبي بكر: لم تخفي صوتك؟ قال: إن الذي أناجي ليس ببعيد.

فقال: صدقت.

وقال لعمر: لم تجهر صوتك؟ قال: أرضي الرحمن، وأرغم الشيطان، وأوقظ الوسنان.

قال: صدقت.

وقال لبلال: لم تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة؟ فقال: أخلط طيبا بطيب قال: صدقت.

قال: فأمر أبا بكر أن يرفع من صوته، وأمر عمر أن يخفض من صوته، وأمر بلالا إذا أخذ في سورة أن يفرغ منها.

وأنزل الله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ [الإسراء: 110] .

قوله: ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ [الإسراء: 111] يتكثر به من القلة.

﴿ولم يكن له شريك في الملك﴾ [الإسراء: 111] خلق معه شيئا.

﴿ولم يكن له ولي من الذل﴾ [الإسراء: 111] يتعزز به.

﴿وكبره تكبيرا﴾ [الإسراء: 111] عظمه تعظيما.

سعيد، عن قتادة، قال: كان يقال أن النبي كان يعلمها الصغير والكبير من أهله.

سفيان الثوري، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، قال: ﴿ولم يكن له ولي من الذل﴾ [الإسراء: 111] ، قال: لم يكن له حليف ولا ناصر من خلقه.

وقال السدي: يعني: ولم يكن له صاحب يتعزز به من ذل.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ١٦٩